بيت قريب من البحر يحتاج حساباً للرطوبة
الهواء الساحلي يحمل رطوبة وملوحة تصل إلى الأسطح الخارجية وما يجاورها، وهذا يعني أن بعض المواد تحتاج عناية أكبر في التركيب والتهوية لتقاوم أثر الزمن. لهذا نراجع في البيوت القريبة من الشاطئ مواقع التعرض، ونميّز بين المساحات الداخلية الجافة والمساحات التي تلامس الهواء الرطب مباشرة. فما يصلح لغرفة نوم داخلية قد لا يصلح لفناء أو سطح مكشوف، والخلط بين الحالتين هو ما يسبّب مشكلات لاحقاً. ننصح كذلك بعدم إغلاق أي تجويف دون تهوية، لأن الرطوبة المحتبسة أشد ضرراً من الهواء المتحرك.
لا نبالغ في التخويف: كثير من البيوت في أبحر الشمالية تعيش سنوات طويلة بحالة جيدة متى اختير الحل المناسب لكل جزء. المهم أن يكون القرار مبنياً على معرفة بالموضع، وأن يُترك للهواء حرية المرور خلف الأسطح حيث يلزم. ولهذا نسأل عن قرب البيت من الماء واتجاه الريح قبل أن نرشّح أي خامة، لأن بيتاً على الواجهة الأولى ليس كبيت داخل الحي تماماً. هذه الأسئلة تأخذ دقائق في المعاينة، لكنها توفّر على العميل كثيراً من الصيانة بعد سنوات. ومن المفيد أيضاً أن يعرف صاحب البيت أن العناية الدورية البسيطة، كتنظيف الأسطح المعرضة ومراقبة أي أثر للرطوبة في وقت مبكر، تطيل عمر التشطيب أكثر من أي خيار يُتخذ مرة واحدة عند التنفيذ.