واجهة عمل يعلوها سكن: قراران في مبنى واحد
حين نقف أمام مبنى في المحمدية، ننظر إليه كجزئين مختلفي المهمة لا ككتلة واحدة. فالطابق الأرضي الذي يعمل فيه نشاط تجاري يحتاج سقفاً يخدم التشغيل: يسهل الوصول إلى الأسلاك فوقه، ويتحمل التنظيف المتكرر، ويبقى مرتباً بعد أشهر من الحركة. أما الطوابق السكنية فوقه فتحتاج منطقاً آخر يقترب من بيوت الأسرة، حيث الشكل والإضاءة الهادئة أهم من سهولة الفتح والصيانة. ولهذا قد نرشّح لعميل واحد مادتين مختلفتين في المبنى نفسه، لأن توحيد الحل بين غرفة نوم وصالة محل ليس توحيداً في مصلحة أحد.
نضع في الحسبان أيضاً أن الواجهة على شارع نشط تعني حركة مستمرة وضجيجاً خلال النهار. فإذا كان العمل في محل قائم، نتفق على أوقات تناسب ذروة النشاط، وقد نقسّم التنفيذ على فترات هادئة ليبقى المحل عاملاً قدر الإمكان. وإذا كان العمل في الطوابق السكنية، ننتبه إلى أن الجار في الطابق المجاور قد لا يتوقع صوت الطرق في ساعة مبكرة، فنختار التوقيت الذي يحفظ للجميع راحتهم. الترتيب المسبق هنا ليس تفصيلاً إدارياً، بل هو ما يجعل العمل داخل مبنى مختلط ممكناً دون أن يتحول إلى مشكلة.