مكان يعمل ويسكن في الوقت نفسه
عندما يوجد محل تجاري أو مكتب صغير بالقرب من مسكن أسرة، يجب أن يخدم التشطيب إيقاعين مختلفين. فالمحل يحتاج مظهراً يحترم واجهته وسهولة في صيانة الكهرباء والإضاءة، بينما يحتاج المسكن إلى هدوء وخصوصية. ولهذا نبدأ في السامر بتحديد وظيفة كل مساحة بدقة قبل الحديث عن الشكل، لأن الخلط بين الوظيفتين هو أكثر ما يربك العمل لاحقاً. وإذا كان المكان يستخدم للبيع أو الاستقبال، ننظر إلى حركة دخول الناس وخروجهم وإلى المكان الذي يقف فيه العاملون، فهذه التفاصيل هي التي تحدد موضع الإضاءة واتجاه الأسقف. وهذا الفهم المبكر للحركة يمنع لاحقاً أن يقع مقعد أو رف في مسار الناس، أو أن تحجب إضاءة موضعاً يحتاج الضوء أكثر من غيره.
تحتاج المساحات التجارية غالباً إلى مرونة أكبر من غيرها، لأن نشاط المتجر قد يتغير مع الوقت. لهذا نميل في هذه الحالات إلى أسقف تسمح بالوصول السهل إلى التمديدات عند أي تعديل، بدل أن تُغلق كل شيء نهائياً ثم يصبح أي تغيير عملية مزعجة. ونناقش مع صاحب النشاط كيف يرى مستقبل المكان بعد سنة أو سنتين، لأن سؤالاً كهذا في البداية يوفّر عليه إعادة العمل من أوله. أما الجزء السكني في البيت نفسه فيبقى مجالاً للجبس بورد والتفاصيل الهادئة التي لا تتنافس مع حركة الشارع.