واجهة شرقية تتلقى شمس الصباح باكراً
في كثير من منازل المنار تتّجه الواجهة أساساً إلى الشرق، فتتلقى الأشعة قبل أن يشتد الحر. هذه الملاحظة تبدو بسيطة، لكنها تغيّر ترتيب الأولويات في العمل: نبدأ بالتفكير في مصدر الحرارة وإمكانية تخفيفه قبل التفكير في شكل الديكور نفسه. فإذا كانت الغرفة تتلقى الشمس صباحاً، يصبح اختيار شكل السقف وموضع الإضاءة مرتبطاً بتوزيع الضوء الطبيعي لا منفصلاً عنه. وقد نجد أن الجلسة القريبة من النافذة تحتاج تظليلاً خفيفاً، بينما تكون الأجزاء الداخلية أهدأ وأبرد فتقبل تفاصيل أوضح في التشطيب. هذا التسلسل في التفكير يوفّر على العميل إصلاحات متأخرة، لأن القرار مبني على فهم حركة الشمس لا على صورة جاهزة تُنقل من مكان آخر.
نلاحظ كذلك أن بعض البيوت في المنار تجمع بين السكن والملحق المستقل أو غرفة الخدمة الملاصقة، وهي مساحات تحتاج تشطيباً أبسط من الصالات لكنه لا يخلو من حسّ عملي. هنا يستفيد العميل من حلول خفيفة تحفظ المساحة نظيفة ومهوّاة وتؤدي وظيفتها طوال العام. ونتفق دائماً على أن تكون هذه المساحات منسجمة مع البيت الرئيسي في اللون والخط، فلا تبدو كأنها أُضيفت لاحقاً على عجل. هذا الانسجام مهم لأن العين تنتقل من الصالة إلى الملحق بسرعة، فتظهر الفروق الكبيرة مباشرة.