حي يجمع التجاري والسكني في نسيج واحد
ما يميّز الورود أن الحركة فيه لا تهدأ؛ فبين العمارات السكنية تمتد واجهات تجارية تخدم الأهالي والعابرين معاً. وحين نعمل في محل أو مكتب على شارع رئيسي، يصبح الوقت عاملاً حاسماً لأن كل يوم توقف له أثر على صاحب النشاط. لذلك ننظر إلى المشروع من زاوية الإنجاز المنظّم: كيف ننجز العمل بأقل قدر من التعطيل، وكيف نترك المكان قابلاً للاستخدام صبيحة اليوم التالي. هذا التفكير العملي لا يعني التنازل عن الجودة، بل ترتيب الخطوات بحيث لا تتصادم أعمال التركيب مع حركة الزوار. كما ننتبه إلى أن بعض المباني هنا قديمة، وقد لا تكون أسقفها مستوية تماماً، فنعالج الفرق قبل التركيب حتى لا يظهر الاعوجاج لاحقاً.
في الجزء السكني من الورود تتكرر الطلبات على الشقق والمساحات المتوسطة أكثر من الفلل الواسعة. وصاحب الشقة هنا يريد عادة نتيجة واضحة بأقل قدر من إزاحة الأثاث والضجيج الممتد؛ لهذا نختار تصاميم لا تستدعي هدماً أو تغييراً في البنية، مثل إطار بسيط يحمل إضاءة مخفية، أو تعديل في سقف الصالة فقط بدل تجديد البيت كله. ونراعي عمر المبنى والمساحة المشتركة، فنحمي المصعد والممر، وننقل المواد في أوقات لا تزحم المدخل، لأن الجار في الورود قريب من موقع العمل بدرجة تجعل التفاصيل الصغيرة محسوسة.